المنشور الإطار للدخول المدرسي 2026-2027
قراءة في المنشور الإطار للدخول المدرسي 2026-2027
يهدف هذا المنشور، كما تنص ديباجته، إلى ضمان انطلاقة مدرسية محكمة واستقبال التلاميذ في أحسن الظروف، وموسم دراسي ناجح، من خلال تحسين نواتج التعلّم وترسيخ تكافؤ الفرص بما يضمن للتلاميذ اكتساب الكفاءات والقيم اللازمة لمواكبة التحولات العلمية والتكنولوجية. وفيما يلي عرض تحليلي لأبرز محاوره.
المحور الأول: التنظيم المدرسي وضمان تمدرس التلاميذ
يشدد هذا المحور على تطبيق التدابير المتعلقة بالتسجيل في التربية التحضيرية والسنة الأولى ابتدائي، وضمان حق التمدرس الإجباري للأطفال بين 6 و16 سنة، مع التزام صارم بمنع شطب أو فصل أي تلميذ لم يبلغ السن القانونية، خصوصًا تلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة الذين يمتد الإلزام بشأنهم إلى غاية 18 سنة كاملة. كما يتناول المحور تنظيم عمليات إعادة التسجيل والتحويلات، ومتابعة إدماج تلاميذ التعليم المتوسط والثانوي وفق النموذج التربوي الموحد، إضافة إلى ضبط الخريطة التربوية والأفواج البيداغوجية، ومسح المؤسسات التي تعاني من عجز في الحجرات، وتوسيع أقسام التربية التحضيرية وتدريس اللغة الأمازيغية والتربية الفنية.
المحور الثاني: الجانب المرتبط بالبيداغوجيا
يركّز هذا المحور على مراجعة التنظيم البيداغوجي لمرحلة التعليم الابتدائي، ومعالجة صعوبات التعلّم في السنوات الحساسة عبر تقييم مكتسبات الطورين الأول والثاني، ورفع تقارير مخصصة للمفتشية العامة. كما يتضمن توزيع الوثائق البيداغوجية الورقية والرقمية على الأساتذة، لاسيما الدليل الديداكتيكي لتعليم اللغة الإنجليزية للسنة الثانية متوسط، إلى جانب تعزيز تدريس اللغة الأمازيغية والمعلوماتية والتربية الفنية.
محور بارز لمستشاري التوجيه: تعزيز الإرشاد والتوجيه المدرسي والمهني
يخصص المنشور محورًا كاملاً لمنظومة التوجيه المدرسي والمهني، وهو محور ذو أهمية مباشرة لعمل مستشاري التوجيه والإرشاد. أبرز ما جاء فيه:
- الالتزام بأحكام المنشور رقم 463 الصادر في 13 سبتمبر 2026، والمحدد للإجراءات التنظيمية الخاصة بإعادة التوجيه في التعليم الثانوي العام والتكنولوجي، في إطار "الجسور".
- العمل بالمشروع الشخصي للتلميذ كأداة مواكبة تمكّنه من التعبير عن اختياراته الدراسية والمهنية بما يتلاءم مع ميوله وقدراته.
- تعزيز منهجية التوجيه التدريجي لجذعي السنة الأولى ثانوي المشتركين، عبر التعرف على الرغبات الأولية ودراسة درجة انسجامها ونتائجها، مع تنظيم مقابلات ومناقشات لمساعدة التلاميذ وأوليائهم على تدقيق اختياراتهم وتجاوز الصعوبات.
- احترام ملامح التوجيه لمختلف شعب الثانوي، مع تشجيع التلاميذ ذوي الملامح المناسبة للتوجه نحو شعبتي رياضيات وهندسة.
- الالتزام بمواعيد أعمال مجالس الأقسام للفصل الثالث ومجالس القبول والتوجيه الولائية ولجان الطعن، وتسوية كل الوضعيات المعلقة قبل نهاية شهر جويلية 2027.
- متابعة عملية انتقاء التلاميذ المعبرين عن رغبتهم في التوجيه نحو شعبة فنون، وتبليغ المقبولين لاستكمال إجراءات التسجيل، مع منع إعادة التوجيه خارج الآجال والأطر القانونية إلا بصفة استثنائية.
- تنظيم الأسبوع الوطني للإعلام بالتوجيه المدرسي والمهني مرتين خلال السنة الدراسية: نهاية الفصل الأول وبداية الفصل الثالث، مع تفعيل المكاتب المشتركة بين قطاعي التربية والتكوين والتعليم المهنيين.
تعزيز تمدرس الفئات الخاصة وتكافؤ الفرص
يولي المنشور اهتمامًا خاصًا لذوي الاحتياجات الخاصة، من خلال اعتماد الحقيبة الخاصة بمرافقة تلاميذ اضطراب طيف التوحد، وتوسيع أقسام التعليم المكيّف، وفتح أقسام خاصة بالصم في كل ولاية على الأقل، وضمان المتابعة البيداغوجية للتلاميذ المقيمين لفترات طويلة بالمستشفيات ومراكز العلاج، عبر توفير تعليم مكيّف وتنسيق دائم بين القطاعين التربوي والصحي.
المحور الثالث: التقييم البيداغوجي
يتناول هذا المحور تنظيم التقويم التشخيصي في الأسبوع الأول من الدخول المدرسي لرصد الصعوبات وبناء برامج الدعم والمعالجة البيداغوجية، وتطوير منظومة التقييم عبر تحسين نظام التنقيط في الابتدائي، وتوحيد أدوات التقييم مع الكفاءات الختامية، إضافة إلى تحليل نتائج الامتحانات الرسمية (شهادة التعليم المتوسط والبكالوريا) لتوجيه المعالجة البيداغوجية. كما يشدد على ترسيخ ثقافة النزاهة والوقاية من الغش وتأمين سرية بيانات التقييم.
المحور الرابع: الموارد البشرية والتأطير الإداري والبيداغوجي
يعالج هذا المحور تسيير الحركة التنقلية، وإعادة توزيع الموارد البشرية، والتكفل بخريجي المدارس العليا للأساتذة (ENS)، وتعيين الناجحين في مسابقات التوظيف والامتحانات المهنية، إلى جانب استكمال الملفات المرتبطة بالمسار المهني للموظفين (الترسيم، النقل، الإدماج، الترقية)، وضمان استقرار الأطقم التربوية والإدارية قبل الدخول المدرسي.
المحور الخامس: الهياكل والمنشآت والتجهيزات
يشمل التخطيط الاستثماري لمشاريع 2027، واستكمال إنشاء المؤسسات التعليمية وهياكل الدعم، ومتابعة إنجاز المشاريع والتأكد من مطابقتها للمعايير التقنية والبيداغوجية، إلى جانب صيانة وتأهيل المؤسسات القائمة، وتوفير التجهيزات المدرسية الضرورية قبل الدخول المدرسي، ومعالجة الضغط على الهياكل التربوية في المناطق المكتظة.
المحور السادس: الموارد المالية والوسائل المادية
يتعلق بضمان توفير الكتاب المدرسي والتوزيع المتوازن له بين المؤسسات، والإطعام المدرسي والداخليات، والتكفل بالمستحقات المالية للمستخدمين، وتسيير الموارد المالية، وتحسين النجاعة الطاقوية، إضافة إلى تعزيز الرقابة الداخلية وحوكمة التسيير المالي، وتسيير السكنات الوظيفية.
المحور السابع: الرقمنة والتحول الرقمي
يتناول تحيين قواعد البيانات الوطنية، ورقمنة التمدرس والتنظيم البيداغوجي عبر الأرضية الرقمية، ورقمنة تسيير الموارد البشرية والحياة المدرسية (رموز QR لتسجيل الحضور)، وتعزيز الأمن المعلوماتي والسيبراني، وتفعيل نظام "الأبوستيل" الرقمي للمصادقة على الوثائق المدرسية والإدارية الموجهة للاستعمال خارج الوطن.
المحور الثامن: الخدمات المدرسية ودعم التمدرس والصحة المدرسية
يغطي النقل المدرسي، والمنحة المدرسية الخاصة (5000 دج)، والكتاب المدرسي في إطار المجانية، والإطعام المدرسي، والتضامن المدرسي، والصحة المدرسية والوقاية، إلى جانب الوقاية من المخدرات والآفات الاجتماعية عبر حملات تحسيسية وفحوصات طبية دورية للكشف المبكر عن حالات التعاطي أو الإدمان.
المحور التاسع: التميز الدراسي والأنشطة التربوية والثقافية
يشجع على توسيع أولمبياد التميز الدراسي، وضمان مشاركة جميع الثانويات في مسابقة "بين الثانويات"، وتنظيم الطبعة الثانية لمسابقة الابتكار المدرسي، وإطلاق المسابقة الوطنية للمسرح المدرسي، وتنشيط الحياة الثقافية والتربوية عبر النوادي المدرسية، وتفعيل اتفاقيات الشراكة القطاعية مع وزارات المجاهدين والبيئة والشباب.
المحور العاشر: الرياضة المدرسية
يهدف إلى تفعيل الهياكل الرياضية المدرسية، وتوسيع النوادي الرياضية، واستحداث نوادي مدرسية للشطرنج، وتنظيم المنافسات والمهرجانات الرياضية المحلية والولائية والوطنية بدءًا من أكتوبر 2026، إلى جانب اكتشاف المواهب الرياضية ورعايتها بالتنسيق مع الرابطات والاتحاديات المختصة.
المحور الحادي عشر: التكوين وتحسين الكفاءات المهنية
يركز على تنفيذ البرامج الوطنية للتكوين لفائدة الأساتذة والإطارات التعليمية بمختلف المراحل، وتطوير الكفاءات البيداغوجية، وتكوين مستخدمي القطاع في مجالات الوقاية من التسرب المدرسي والتربية الدامجة، إلى جانب تكوين مديري المؤسسات في مجال القيادة التربوية وحل النزاعات، والإعداد الكامل للسنة التكوينية 2026-2027.

الانضمام إلى المحادثة